ابن خلكان

352

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

المذكور يومئذ ممسكا لجام بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إني لأرجو أن يكون فيه خلف من حمزة بن عبد المطلب وشهد له بالجنة فقال أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة أو سيد فتيان أهل الجنة والله أعلم وأكثر العلماء يقولون اسمه كنيته ليس له اسم سواها وقيل إن اسمه المغيرة وقيل المغيرة أخوه وهو أبو سفيان لا غير ويقال إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم حياء منه لما تقدم من هجائه رجعنا إلى حديث ابن مفرغ وهو من شعراء الحماسة وهو القائل ( ألا طرقتنا آخر الليل زينب * عليك سلام هل لما فات مطلب ) قيل أراد بالليل الشباب ( وقالت تجنبنا ولا تقربننا * فكيف وأنتم حاجتي أتجنب ) ( يقولون هل بعد الثلاثين ملعب * فقلت وهل قبل الثلاثين ملعب ) ( لقد جل خطب الشيب إن كان كلما * بدت شيبة يعرى من اللهو مركب ) وذكر المظفري الأندلسي في تاريخه الكبير في جملة هذه الأبيات ( فلو أن لحمي إذ وهى لعبت به * كرام ملوك أو أسود وأذؤب ) ( لهون من وجدي وسلى مصيبتي * ولكنما أودى بلحمي أكلب )